طاقة الرياح وتطبيقاتها :
تعتبر طاقة الرياح إحدى الطاقات المتجددة الواعدة في سورية ، حيث يمكن الاستفادة منها في توليد الطاقة الكهربائية وضخ المياه .
ويمكن تقسيم مناطق سوريــــة لأربع مجموعــات تبعاً لسرعة الريـاح السائـدة ( الشكل رقم 1) ففي المجموعة الأولى تكون سرعة الرياح نشطة جداً ، حيث نسبة سرعة الرياح الواقعة بين 6-13 م/ ثا تساوي 53.9% ،
وخلال فترة سبعة شهور بينما المجموعة الثانية تكون سرعة الرياح نشطة ونسبة سرعة الرياح الواقعة بين 6-13 م/ثا تساوي 34.9% ، وخلال فترة أربعة شهور . أما في المجموعتين الأخيرتين تعتبر سرعة الرياح متوسطة أو خفيفة .
وحيث أن الاستخدام المباشر لمعطيات الرياح المقاسة في موقع جهاز قياس الرياح لا يعطي تقديراً للطاقة التي يمكن استخلاصها من هذه الرياح إلا في الموقع ، وعلى بعد مئات الأمتار منه فقط ، وذلك بسبب التغيرات في خشونة الأرض وتأثير التضاريس والعوائق القريبة من سطح الأرض .
ومن أجل تحديد المواقع الواعدة في طاقة الرياح وتحديد الاستطاعات المفيدة من العنفات الريحية ، فقد تم التوجيه بإعداد أطلس طاقة الرياح في القطر العربي السوري وتم تشكيل فريق فني متخصص لهذه الغاية ،
قام بالاطلاع على الدراسات والتجارب العالمية المتعلقة بهذا الموضوع وأهمها أطلس الرياح الدانماركي وأطلس الرياح الأوربي ، وبالاستعانة بتجهيزات مؤسسة ريزو الدانماركية ، تم إعداد أطلس طاقة الرياح في الجمهورية العربية السورية .
ضخ المياه بطاقة الرياح :
لقد استخدمت المراوح الرياحية متعددة الريش لضخ المياه من الآبار الجوفية من أجل الري والخدمات الزراعية والحصول على مياه الشرب في مناطق مختلفة بالقطر العربي السوري وخاصة في منطقة القلمون ( النبك – دير عطية – يبرود ) وفي بعض القرى في ريف حماه .
ويزيد عدد المراوح الريحية المستخدمة في سورية عن ألفي مروحة يعمل معظمها حتى الآن ، مع إنها بدائية وذات كفاءة منخفضة .
توليد الطاقة الكهربائية من طاقة الرياح :
وفقا لبروتوكول التعاون العلمي والفني مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ، تم في 1/7/1994 تركيب عنفة ريحية باستطاعة 150 كيلواط في مدينة البعث في محافظة القنيطرة ، مع شركة نوردكس الدانماركية ، وتم ربط هذه العنفة على الشبكة الكهربائية ،
كما تم ربطها عبر خط هاتفي الى حاسب إلكتروني بمقر الشركة الصانعة حيث يمكن مراقبة تشغيلها ، وتبلغ سرعة الرياح المتوسطة السنوية 5-6 م/ثا . وقد بلغ إنتاج العنفة الريحية منذ تاريخ تركيبها ولغاية 31/12/1996 ، حوالي 6400 ألف كيلواط .
وقد ظهرت بعض الأعطال في بداية السنة الأولى للتشغيل بسبب خلل في بعض الأجهزة في لوحة القيادة ، وبعد إصلاحها من قبل خبراء الشركة استقر عملها وتحسنت جاهزيتها التي بلغت في عام 1996 ما نسبته 86%